العلامة الحلي
269
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
لأنّا نقول : [ كلّ ] « 1 » علّة سواء كانت تامّة أو ناقصة فيجب « 2 » أن تكون واجبة في الجملة ، فإنّ الممكن المساوي لا يصلح للعلّية ، فإنّ المساوي من حيث هو لا يصلح للترجيح « 3 » ، وهو ضروري . والإمكان لا يصلح للعلّية ؛ لأنّه عدمي ، وإلّا لزم وجوب الممكن [ أو ] « 4 » التسلسل . وكلّ عدمي فلا تحقّق له في نفسه ولا تعيّن « 5 » ، ولا [ شيء ممّا لا تعيّن له ولا ] « 6 » تخصّص بعلّة ، بل امتناع علّيّة الإمكان في [ وجود ] « 7 » خارجي بديهيّ ، وما يذكر تنبيه . وأيضا : فإنّ العلّة المقتضية للترجيح لا بدّ من وجوب ما يرجّحه لها ، وإلّا لم تعقل علّية مقتضية ، فنقيضه حال التساوي بالنسبة إلى اللّه تعالى ممتنع ما لم يرجّح بداع وإرادة ، فحال وجوب النقيض أولى بالامتناع ، ولا نعني بالعصمة إلّا ذلك . والإمام نسلّم أنّه ليس من العلل الموجبة ، بل من المرجّحة مع قدرته وعلمه وعلم المكلّف ، وهذا يكفي ؛ إذ لو « 8 » أوجب الإلجاء لخرج المكلّف عن التكليف ، هذا خلف . والإمام المطلوب منه التقريب ، فمتى جوّز المكلّف عصيانه لم يثق بصحّة ما يأمر به ، بل يجوّز أمره بالمعصية ، فلا يكون مقرّبا ، فلا نفرض كونه مقرّبا [ إلّا مع وجوب الطاعة منه وامتناع المعصية ، وهو المطلوب .
--> ( 1 ) في « أ » : ( كلّه ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 2 ) في « ب » : ( فإنّه يجب ) بدل : ( فيجب ) . ( 3 ) انظر : الإشارات والتنبيهات ( الإلهيات ) : 20 مع الحاشية . الباب الحادي عشر : 7 . ( 4 ) في « أ » : ( و ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 5 ) في هامش « أ » و « ب » : ( تخصّص ) خ ل ، بدل : ( تعيّن ) . ( 6 ) من « ب » . ( 7 ) في « أ » : ( وجوده ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 8 ) في « أ » زيادة : ( يكفي ) بعد : ( لو ) ، وما أثبتناه موافق لما في « ب » .